﴿قَالَ يَا قَوْمَ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزْقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدَ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إنْ أُرِيدَ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتْ وَمَا تُوفِيقِي إِلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أَنِيبَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ: ﴿قَالَ يَا قَوْمَ أَرَأَيْتَُم إنْ كُنَتُ عَلَى بَيِّّنَةٍ مَنْ رَبِّي﴾ قَدْ ذَكَرْنَا تَأْوِيلَهُ. ﴿وَرَزْقَنِي مِنْهُ رِزقًا حَسَنًَا﴾ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمَالُ الْحَلَالَ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ شُعَيْبٌ كَثِيرُ الْمَالِ. الثَّانِي: أَنَّهُ النُّبُوَّةُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسَى، وَفِي الْكَلَاَمِ مَحْذُوفٌ وَتَقْدِيرُهُ، أَفَأَعْدَلُ مَعَ ذَلِكَ عَنْ عِبَادَتِهِ. ثُمَّ قَالَ ﴿َوْمَا أُرِيدَُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ أَيْ لَا أَفْعَلُ مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ كَمَا لَا أَتْرُكُ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ. ﴿إِنَّْ أُرِيدُ إِلَّاَّ الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ وَمَعْنَاهُ مَا أُرِيدَ إِلَّاَّ فِعْلَ الصَّلَاحِ مَا اسْتَطَعْتَ، لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مِنْ شَرْطِ الْفِعْلِ دُونَ الْإِرَادَةِ. ﴿َوْمَا تُوفِيقِي إِلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلَْتُ وَإِلَيْهِ أَُنَيْبَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّّ الْإِنَابَةَ الرُّجُوعَ وَمَعْنَاهُ وَإِلَيْهِ أَرْجِعٌ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّ الْإِنَابَةَ الدُّعَاءَ، وَمَعْنَاهُ وَإِلَيْهِ أَدْعُو، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْلَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout