﴿أَلَا إنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورُهُمْ لِيَسْتَخِفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يَعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أََلاَ إِنََّّهُمُ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَثْنُونَ صُدُورُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ لِيَسْتَخِفُوا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: يُثْنُونَهَا عَلَى عَدَاوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْفُوهَا عَنْهُ، قَالَهُ الْفِرَاءُ وَالزُّجَّاجُ. الثَّالِثُ: يُثْنُونَهَا عَلَى مَا أَضْمَرُوهُ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ لِيَخْفُوهُ عَنِ النَّاسِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الرَّابِعُ: أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا إِذَا مَرَّّوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَطُوا رُؤُوسَهُمْ وَثِنُوا صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخِفُوا مِنْهُ فَلَا يَعْرِفُهُمْ، قَالَهُ أَبُو رَزِينٍ. الْخَامِسُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ إِذَا أَغْلَقْتُ بَابِي وَضَرَبْتُ سَتْرِي وَتَغْشَّيَتُ ثَوْبِي وَثَنَيْتُ صَدْرِي فَمَنْ يَعْلَمُ بِي؟ فَأَعْلَمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يَعْلِنُونَ. ﴿أََلاَ حَِينَ يَسِْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمُ﴾ يَعْنِي يَلْبِسُونَ ثِيَابَهُمْ وَيَتَغِطُّوْنَ بِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْخُنْسَاءِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout