وَفِي مَعْنَى الْكَلَامِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ أَمَتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَآ أََيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ﴾ الآية [الطلاق: ١]. والثَّانِي: أَنَّهُ خِطَابٌ وَرَدَّ عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي تَوْلِيدِ الْقَبُولِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى أَسْبَابِ الطَّاعَةِ. كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِابْنِهِ: إِنْ كُنْتُ ابْنِي فَبَّرَّّنِي، وَلِعَبْدِهِ إِنْ كُنْتُ مَمْلُوكِي فَامْتَثَلَ أَمْرِي، وَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى شَكِّ الْوَلَدِ فِي أَنَّهُ ابْنُ أَبِيهِ وَلَا أَنَّ الْعَبْدَ شَاكٌّ فِي أَنَّهُ مِلَكٌ لِسَيِّدِهِ. ﴿فَِلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أيُّ مِنَ الشَّاكِّينِ. قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنََّّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِنَّ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ بِالْوَعِيدِ وَالْغَضَبِ لَاَ يُؤْمِنُونَ أَبَدًِا. الثَّانِي: إِنَّ الَّذِينَ وَقَعَتْ كَلِمْتُهُ عَلَيْهِمْ بِنُزُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ لَاَ يُؤْمِنُونَ أَبَدًِا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout