﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرِ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنَ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدُوا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنْتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ آلَآنَ وَقَدْ عَصَيْتُ قَبْلَ وَكُنْتُ مِنْ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمُ نُنْجِيك بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لِغَافِلُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فََالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ مَعْنِى نُنَجِيكَ نَلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنْ الْأَرْضِ، وَالنَّجْوَةِ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ وقَوْله تَعَالَى ﴿بِبَدَنِكَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي بِجَسْدِكَ مِنْ غَيْرِ رُوحٍ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: بِدِرْعِكَ، وَكَانَ لَهُ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعْرَفُ بِهَا، قَالَهُ أَبُو صَخْرٍ، وَكَانَ مَنْ تَخَلَّفَ مِنْ قَوْمٍ فِرْعَوْنٍ يُنْكِرُ غَرَقَهُ. وَقَرَأَ يَزِيدُ الْيَزِيدِيُّ ﴿نُِنَجِّيكَ﴾ بِالحَاء غَيْرُ مُعْجَمَةٍ وَحَكَاهَا عَلْقَمَةُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. أَنْ يَكُونَ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى يَرَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ قَصِيرٌ أَحْمَرَ كَأَنَّهُ ثَوْرٌ. ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَءَايَةً﴾ يَعَنِي لمَنْ بَعْدَكَ عِبْرَةَ وَمَوْعِظَةً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout