(وَغُنَيْتُ سَبَتًَا بَعْدَ مَجْرَى دَاحِسٍ ... لَو كَانَ لِلنَّفْسِ اللُّجُوجُ خُلُود)
الثَّالِث: كَأَنْ لَمْ تَقُمْ بِالْأَمْسِ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ غِنَى فُلَانٍ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ، قَالَهُ عَلِيَّّ بْنُ عِيسَى. الرَّابِعُ كَأَنْ لَمْ تَنْعَمْ بِالْأَمْسِ، قَالَهُ قَتَادَةُ أَيْضًِا. قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وََاللَّهَ يَدُعُواْ إِِلَى دَارِ السَّلاَمِ﴾ يعنِي الْجَنَّة. وَفِي تَسْمِيَتِهَا دَارَ السَّلَاَمِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّ السَّلَاَمَ هُوَ اللَّهُ، وَالْجَنَّةُ دَارِهِ. الثَّانِي: لِأَنَّهَا دَارُ السَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ آفَةَ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. ﴿ُوََيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فِي هِدَايَتِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِالتَّوْفِيقِ وَالْمُعُونَةِ. الثَّانِي: بِإِظْهَارِ الْأَدِلَّةِ وَإِقَامَةِ الْبَرَاهِينَ. وَفِي الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى). الثاني: أنه الإِسلامُ، رَوَاهُ النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout