﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفْعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتَنْبِئُونَ اللَّهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أَمَةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةً سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لِقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلمُ فِي السَّمَواتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَتَخْبِرُونَهُ بِعِبَادَةِ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَلَا مَا فِي الْأَرْضِ. الثَّانِي: أَتَخْبِرُونَهُ بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ وَلَيْسَ يُعْلَمُ لَهُ شَرِيكًًا فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿َوَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدً﴾ فِي النَّاسِ ها هُنَا أَرْبَعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ مَنْ كَانَ عَلَى عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ بَنُو آدَمَ، قَالَهُ أَُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ ثلاثة أَوْجُه: أَحَدُهَا: عَلَى الإِسْلَاَمِ حَتَّى اخْتَلَفُوا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. الثَّانِي: عَلَى الْكُفْرِ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ، وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا. الثَّالِثُ: عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. ﴿فَاخِْتَلَفُواْ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَاخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ فَمُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ، قَالَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout