﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرُّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لِقَضِيَ إلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمِّهُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: وَلَوْ يَعَجِّلُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ الْعَذَابَ عَلَى كُفْرِهِ كَمَا عَجَّلَ لَهُ خَيْرُ الدُّنْيَا مِنْ الْمَالِ وَالْوَلَدِ لِعَجَلٍ لَهُ قَضَاءُ أَجَلِهِ لِيَتَعَجَّلَ عَذَابَ الْآخِرَةِ، قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَضَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ فَيَدْعُو بِالشَّرِّ فَيَقُولُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ وَأَهْلَكَهُ اللَّهُ، فَلَوْ اسْتُجِيبَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا يُسْتَجَابُ مِنْهُ الْخَيْرُ لِقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ أَيْ لِهَلِكُوا. فَيَكُونُ تَأْوِيلًًا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ خَاصًًّا فِي الْكَافِرِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي عَامًا فِي الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ. ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ قَال قَتَادَةَ: يَعْنِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ. ﴿ُفَِي طُغْيَانِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: فِي شِرْكِهِمَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: فِي ضَلاَلِهِمْ، قَالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. الثَّالِثُ: فِي ظُلْمِهِمْ، قَالَهُ عَلِيَّّ بْنُ عِيسَى. ﴿يَعْمَهُونَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَتَرَدَّدُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو مَالِكٍ وَأَبُو الْعَالِيَةِ. الثَّانِي: يَتَمَادُونَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: يَلْعَبُونَ، قَالَهُ الأَعْمَشُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout