﴿إنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إلَّا مِنْ بَعْدَ إذْنِهِ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبَّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلًا تَذَكُرُونَ إلَيْهِ مَرْجِعَكُمْ جَمِيعًا وَعَدَّ اللَّهِ حَقًّا إنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيُجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٍ أَلِيمٍ بِمَا كَانُوا يَكْفِّرُونَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلٌ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينِ وَالْحِسَابِ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَقِّ يَفْصِلُ الْآيَاتَ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ إنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُتَّقُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُدََبِّرُ الأمْرَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَقْضِيهِ وَحْدَهُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: يَأْمُرُ بِهِ وَيَمْضِيهِ. ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ فيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَا مِنْ شَفِيعٍ يَشْفَعُ إِلَّاَّ مِنْ بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ. الثَّانِي: مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّالِثُ: لَا ثَانِي مَعَهُ، مَأْخُوذٌ مِنْ الشَّفْعِ الَّذِي هُوَ الزَّوْجُ لِأَنَّهُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَهُوَ وَاحِدٌ فَرْدَّ لَا حَيَّ مَعَهُ، ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ وَالْبَشَرَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout