أَيْ هَذِهِ خَيْلِي. وَفِي ﴿َالكِتَابِ الْحِكيمِ﴾ ها هُنَا ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: الزُّبُورُ، قَالَهُ مَطَر. الثَّالِثُ: الْقُرْآنُ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿الْحََكِِيمَِ﴾ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بِمَعْنَى مُحَكِمٍ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. الثَّانِي: أَنَّهُ كَالنَّاطِقِ بِالْحِكْمَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أََكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنآ إِِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ﴾ قال ابن عَبَّاس: سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ مُحَمَّدًٌا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا أَنْكَرَ الْعَرَبُ ذَلِكَ أَوْ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ فَقَالُوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بِشَرًَا مِثْلَ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وَهَذَا لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهَامِ وَمَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ وَالتَّعَجُّبُ مََنَ كُفْرَ مِنْ كَفَرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى سَائِرِ الْأُمَمِ رُسُلًا مِنْهُمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَءَآمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِهِّم﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ لَهُمْ ثَوَابًًا حَسَنًَا بِمَا قَدِمُوا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: سَابِقٌ صِدِّقَ عِنْدَ رَبِّهِمْ أَيْ سَبَقَتْ لَهُمْ السَّعَادَةُ فِي الذِّكَرِ الْأَوَّلِ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا. الثَّالِثُ: أَنَّ لَهُمْ شَفِيعٌ صِدِّقَ يَعْنِي مُحَمَّدًًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَعُ لَهُمْ، قَالَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. الرَّابِعُ: أَنَّ لَهُمْ سَلَفَ صِدِّقَ تَقَدُّمُوهُمْ بِالْإِيمَانِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout