يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أََوَ لاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ الآيَة. فِي مَعْنَى الِافْتِتَانِ هُنَا ثَلَاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَبْتُلُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: يَضُلُّونَ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ. الثَّالِثُ: يَخْتَبِرُونَ، قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ. وَفِي الَّذِي يَفْتِنُونَ بِهِ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْجُوعُ وَالْقَحْطُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: مَا يَلْقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. الرَّابِعِ: أَنَّهُ مَا يَظْهِرُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَتْكِ أَسْتَارُهُمْ وَسُوءُ نِيَّاتِهِمْ، حَكَاهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى. وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿أََوَ لاَ تَرَى أَنَّهُم يُفْتَنُونَ﴾ خَطَابًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout