وَالثَّانِي: الْعَابِدُونَ بِطُولِ الصَّلَاةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَالثَّالِثُ: الْعَابِدُونَ بِطَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. ﴿الْحََامِِدُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْحَامِدُونَ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى دِينِ الْإِسْلَاَمِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: الْحَامِدُونَ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى السِّرَاءِ وَالضِّرَاءِ، رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ كَثِيرٍ. ﴿السَّآئِِحُونَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: الْمُجَاهِدُونَ رَوَىَ أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي السِّيَاحَةِ فَقَالَ: (إِِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الجِهَادُ فِي سَبيلِ اللَّهِ) والثانِي: الصَّائِمُون، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَىَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًٌا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (سِيَاحَةُ أُمَّتِي الصَّوْمُ). الثالث: الْمُهَاجِرُون، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ. الرَّابِعُ: هُمْ طَلَبَةُ الْعَِلِمِ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. ﴿الرََّّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ﴾ يَعْنِي فِي الصَّلاَةِ. ﴿الأَمِِرُونَ بِالْمَعْرُوْفِ﴾ فِيهِ وجْهَان: أَحَدُهُمَا: بِالتَّوْحِيدِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّانِي: بِالإِسْلَاَمِ. ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكُرِ﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: عَنِ الشَّرْكِ، قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ الَّذِينَ لَمْ يَنْهَوا عَنْهُ حَتَّى انْتَهَوْا قَبْلَ ذَلِكَ عَنْهُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. ﴿وَاْلحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: الْقَائِمُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالثَّانِي: الْحَافِظُونَ لِفَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَلَاَلِهِ وَحَرَامِهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالثَّالِثُ: الْحَافِظُونَ لِشَرْطِ اللَّهِ فِي الْجِهَادِ، قَالَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. ﴿ُوَبَشّرِ الْمُؤْمنِينَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي الْمُصَدِّقِينَ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَاتِ. قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَالثَّانِي: الْعَامِلِينَ بِمَا نُدِبَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِ الْحَسَنِ. وَسَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلهُ تَعَالَى ﴿إِِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم﴾ الآيَة. أَتِى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿َالَّتَّآئِِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ﴾ الآيَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout