وَالثَّالِثُ: فِعْلُ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، مِنْ إقَامَةِ الدَّيْنِ وَالْجَمَاعَةِ وَالصَّلَاةِ، وَهِيَ يَمِينٌ تَحَرُُّّج. ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ يَحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَاَللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ فِي قَوْلِهِمْ خَائِنُونَ فِي إِيمَانِهِمْ. وَالثَّانِي: وَاَللَّهِ يَعْلَمُكَ أَنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ خَائِنُونَ. فَصَارَ إِعْلَامُهُ لَهُ كَالشَّهَادَةِ مِنْهُ عَلَيْهِمْ. ﴿لاَ تَقُمْ فَِيهِ أََبَدًا﴾ أَيُّ لاَ تُصَلَّ فِيهِ أَبَدًِا، يَعْنِي مَسْجِدَ الشَّقَّاقِ وَالنِّفَاقَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْفَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: انْطَلَقَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ الظَّالِمِ أَهْلُهُ فَاهْدَمَاهُ. فَذَهَبَا إِلَيْهِ وَأَخْذًا سَعْفًًا وَحَرَّقَاهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: بَلْ انْهَارُ الْمَسْجِدُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَلَمْ يَُحِرَِّّق. ﴿لَّمَسْجِدٌ أسِسَّ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أنْ تَقُومَ فَِيهِِ﴾ وَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًٌا. الثَّانِي: أَنَّهُ مَسْجِدٌ قُبَاءً، قَالَهُ الضَّحَّاكُ وَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدِ بَنِي فِي الإِسْلَاَمِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout