﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تَطَهُّرِهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلَ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنَ لَهُمْ وَاَللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التّوَابُ الرَّحِيمُ وَقَلْ اعْمَلُوا فَسِيّرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتَرِدُّونَ إلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنْبِئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمِلُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ قال ابن عَبَّاس: لَمَّا نَزَلَ فِي أَبِي لُبَابَةَ وَأَصْحَابِهِ ﴿وَءَاخَرُونَ اعْترَفُواْ بِذُنُوبِهِم﴾ الآيَةِ. ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ مِنَّا صَدَقَةُ أَمْوَالِنَا لِتَطَهُرَنَا وَتَزَكِّينَا، قَالَ: لاَ أَفْعَلُ حَتَّى أُؤْمَرَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ وفيها وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الصَّدَقَةُ الَّتِي بِذَلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ تَطَوُّعًُا، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا الزَّكَاةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ فَرْضًَا، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿مِنْ أََمْوَالِهِمْ﴾ لأَنَّ الزَّكَاةَ لاَ تَجِبُ فِي الْأَمْوَالِ كُلِّهَا وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي بَعْضِهَا. ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ أيُّ تَطَهُّرُ ذُنُوبُهِمْ وَتُزَكِّي أَعْمَالَهُمْ. ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: اُسْتَغْفِرْ لَهُمْ: قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: ادْعُ لَهُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. ﴿إِِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾ فيه خَمْسَةُ تَأْوِيلاتِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout