﴿ِالْأَعْرَابِ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرَ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاَللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مُغْرِمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمْ الدَّوَائِرِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ وَاَللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيَدْخُلُهُمْ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿الْأَعِْرَابُِ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ فِيهِمْ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ لِقِلَّةِ تِلَاوَتِهِمْ الْقُرْآنُ وَسَمَاعُهُمْ السُّنَنَ. الثَّانِي: أَنَّ الْكُفْرَ وَالنِّفَاقَ فِيهِمْ أَشَدُّ وَأَغْلَظُ مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ أَجْفَى طِبَاعًًا وَأَغْلَظُ قُلُوبًَا. ﴿وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَآ أَنزَِلَ اللَّهُ﴾ ومَعْنِى أَجْدَرَ أَيْ أَقْرَبُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْجِدَارِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ مَسْكَنِي الْمُتَجَاوِرِينَ. وَفِي الْمُرَادِ بِحُدُودِ اللَّهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فُرُوضُ الْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعَةَ. الثَّانِي: الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ فِي مُخَالَفَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّخَلُّفُ عَنْ الْجِهَادِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا يَدْفَعُ مِنَ الصَّدَقَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout