﴿َوَلَا تُعْجِبُك أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزَهَّقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةً أَنْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوَّلُوا الطُّولَ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكَنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيا﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يُعَذِّبُهُمْ بِحِفْظِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْإِشْفَاقِ عَلَيْهَا. وَالثَّانِي: يُعَذِّبُهُمْ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْهَا مِنْ النَّوَائِبِ وَالْمَصَائِبِ. وَالثَّالِثَ: يُعَذِّبُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِمَا صَنَعُوا بِهَا فِي الدُّنْيَا عِنْدَ كَسْبِهَا وَعِنْدَ إنْفَاقِهَا. وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَجْهًَا رَابِعًٌا: أَنَّهُ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَتَقْدِيرُهُ: وَلَا تُعْجِبُكَ أَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْآخِرَةِ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوَإِِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْءَامِنُوا بِاللَّهِ﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: اسْتَدِيمُوا الإِيمَانَ بِاَللَّهِ. وَالثَّانِي: افْعَلُوا فِعْلَ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ. وَالثَّالِثِ: آمَنُوا بِقُلُوبِكُمْ كَمَا آمَنْتُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ، وَيَكُونُ خِطَابًًا لِلْمُنَافِقِينَ. ﴿وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوْا الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَهْلُ الْغِنَى، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَهْلُ الْقُدْرَةِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. نَزَلَتُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَالْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَوْجُهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout