فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إلَى يَوْمٍ يَلْقُونَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرْهُمٌ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَامَ الْغُيُوبِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْءَاتَانَا مِن فَضْلِهِ ...﴾ الآية والَّتِي بَعْدَهَا نَزَلَتْ فِي ثَعْلَبَةِ ابْنِ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيِّ. وَفِي سَبَبِ نُزُولِهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَالٌ بِالشَّامِ خَافَ هَلَاَكَهُ فَنَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ بَخَلٍّ بِهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَالثَّانِي: أَنَّ مَوْلًى لِعُمَرَ قَتِلَ رَجُلًٍا لِثَعْلَبَةَ فَوَعَدَ إِنْ أَوْصَلَ اللَّهُ الدِّيَةَ إِلَيْهِ أَخْرَجَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا، فَلَمَّا وَصَلْتْ إِلَيْهِ بِخَلٍّ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُخْرِجَهُ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَقِيلَ إِنَّ ثَعْلَبَهُ لَمَّا بَلَغَهُ مَا نَزَلَ فِيهِ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَسَأَلَهُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ صَدَقَتُهُ فَقَالَ: (إِِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَنِي أَن أَقْبَلَ مِنكَ صَدَقَتَكَ) فَجَعَلَ يَحَثِي عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ. وَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ شَيْئًًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout