الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافَقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكِرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبُضُونَ أَيْدِيهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ وَعَدَ اللَّهِ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافَقَاتِ وَالْكُفَّارُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينِ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َالِْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ بَعْضَهُمْ يَجْتَمِعُ مَعَ بَعْضٍ عَلَى النِّفَاقِ. وَالثَّانِي: أَنَّ بَعْضَهُمْ يَأْخُذُ نِفَاقَهُ مِنْ بَعْضٍٍ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: بَعْضُهُمْ عَلَى دِيْنٍ بَعْضٍ. ﴿يَأََمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ فِي الْمُنْكَرِ وَالْمَعْرُوفُ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُنْكِرَ كُلُّ مَا أَنْكَرَهُ الْعَقْلُ مِنْ الشِّرْكِ، وَالْمَعْرُوفِ: كُلُّ مَا عَرَفَهُ الْعَقْلُ مِنْ الْخَيْرِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّهُ الْإِيمَانُ، وَالْمُنْكِرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّهُ الشِّرْكَ، قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ. ﴿ُوََيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: يَقْبِضُونَهَا عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: يَقْبُضُونَهَا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالثَّالِثُ: يَقْبُضُونَهَا عَنِ الْجِهَادِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَالرَّابِعُ: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عَنْ رَفْعِهَا فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أَيُّ تَرَكُوا أَمْرَهُ فَتَرَكَ رَحْمَتَهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاَثَمِائَةٍ، وَمِنَ النِّسَاءِ سَبْعِينَ وَمِائَةُ امْرَأَةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout