﴿يُحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ سُورَةُ تَنْبِئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزَؤُوا إنَّ اللَّهَ مَخْرِجَ مَا تَحَذَّرُونَ﴾ ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ ...﴾ الآيَة، فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ حَذْرِهِمَ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَمَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ بِالْحَذَرِ، وَتَقْدِيرُهُ لِيَحْذَرَ الْمُنَافِقُونَ، قَالَهُ الزُّجَّاجُ. وَفِي قَوْلهِ تَعَالَى ﴿... تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِم﴾ وجهان: أَحَدُهُمَا: مَا أَسَرَّوَهُ مِنَ النِّفَاقِ. وَالثَّانِي: قَوْلُهُمْ فِي غَزْوَةِ تَبُوك: أَيَرْجُو هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَفْتَحَ قُصُورَ الشَّامِ وَحُصُونِهَا؟ هِيَهَاتِ هِيْهَاتٍ. فَأَطْلَعَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا قَالُوا، قَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ. ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُواْ﴾ هَذَا وَيُعَدُّ خَرَجَ مَخْرَجُ الْأَمْرِ لِلتَّهْدِيدِ. ﴿إِِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مُظْهِرُ مَا تَسِرُّوْنَ. وَالثَّانِي: نَاصِرٌ مَنْ تَخْذُلُونَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout