قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لََّوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ أَيُّ لَوْ كَانَ الَّذِي دَُعَيْتُمْ إِلَيْهِ عَرْضًًا قَرِيبًٌا. وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي بِالْعَرْضِ مَا يُعْرِضُ مِنَ الْأُمُورِ السَّهْلَةَ. وَالثَّانِي: يَعْنِي الْغَنِيمَةَ. ﴿ُوَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أي سهلًا مُقْتَصِدًٌا. ﴿لاَّتَّبُعُوكَ﴾ يَعْنِي فِي الْخُرُوجِ مَعَك. ﴿وَلَكِنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ والشقَّةِ هِي الْقِطْعَةُ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي يَشُقُّ رُكُوبُهَا عَلَى صَاحِبِهَا لِبُعْدِهَا. ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسِْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَوْ اسْتَطَعْنَا فِرَاقَ أَوْطَانِنَا وَتَرَكَ ثِمَارِنَا. وَالثَّانِي: لَوْ اسْتَطَعْنَا مَالًِا نَسْتَمِدُّهُ وَنَفَقَةًً نَخْرُجُ بِهَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ فِي السَّفَرِ الَّذِي دَعَوْا إِلَيْهِ فَتَأَخَّرُوا عَنْهُ وَهُوَ غَزْوَةٌ تَبُوك. ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ يَحْلِفُونَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَوْ اسْتَطَاعُوا لَخَرَجُوا تَصْدِيقًًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَتَصْحِيحًٌا لِرِسَالَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ﴿يُهِْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ. وَالثَّانِي: يَهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالتَّأَخُّرِ عَنْ الْإِجَابَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout