﴿إِلَّا تَنْصَرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِي اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِّ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تُحْزَنُ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاَللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قَوْله تَعَالَى ﴿إِِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ يَعْنِي إِلا تَنْصَرُوا أَيُّهَا النَّاسُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّفِيرِ مَعَهُ وَذَلِكَ حِينَ اسْتَنْفَرَهُمْ إِلَى تَبُوكَ فَتَقَاعَدُوا فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ. ﴿إِِذْ أَخَرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يُحَامِي عَنْهُ وَيُمْنَعُ مِنْهُ إِلَّاَّ اللَّهُ تَعَالَى، لِيُعَلِّمَهُمْ بِذَلِكَ أَنَّ نَصَرَهُ نَبِيُّهُ لَيْسَ بِهِمْ فَيَضُرُّهُ انْقِطَاعُهُمْ وَقُعُودُهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَضُرَّهُ قُعُودُهُمْ عَنْهُ. وَفِي قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ وجهان: أَحَدُهُمَا: بِإِرْشَادِهِ إِلَى الْهِجْرَةِ حَتَّى أَغْنَاهُ عَنْ مَعُونَتِهِمْ. وَالثَّانِي: بِمَا تَكَفَّلُ بِهِ مِنْ إمْدَادِهِ بِمَلَائِكَتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout