أَحَدُهُمَا: الْعَمَلُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَالثَّانِي: الدُّخُولُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ نَاسِخٌ لِمَا سِوَاهُ مِنْ الْأَدْيَانِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ﴾ فِيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي مِنْ آبَاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ. الثَّانِي: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بَيْنَ أَظْهَرِهِمْ لِأَنَّهُ فِي اتِّبَاعِهِ كَآبَائِهِمْ. ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ﴾ فِيه تَأْوِيلانُ: أَحَدُهُمَا: حَتَّى يَضْمَنُوا الْجِزْيَةَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ انْقِضَاءُ الْحَوْلِ وَتُؤْخَذُ مَعَهُ. وَالثَّانِي: حَتَّى يَدْفَعُوا الْجِزْيَةَ. وَفِي الْجِزْيَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُجْمَلَةِ لَا يُوَفَّقُ عَلَى عِلْمِهَا إلَّا بِالْبَيَانِ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا مِنْ الْأَسْمَاءِ الْعَامَّةِ الَّتِي يَجِبُ إجْرَاؤُهَا عَلَى عُمُومِهَا إلَّا مَا خَصَّ بِالدَّلِيلِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿عََنَ يََدٍ﴾ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: عَنْ غِنًى وَقُدْرَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا مِنْ عَطَاءٍ لَا يُقَابِلُهُ جَزَاءً، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَرَوْا أَنَّ لَنَا فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ يَدًَا عَلَيْهِمْ بِحَقْنِ دِمَائِهِمْ بِهَا. وَالرَّابِعُ: يُؤَدُّونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَاَ يَنْفُذُونَهَا مَعَ رُسْلِهِمْ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُتَكَبِّرُونَ. ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونُوا قِيَامًًا وَالْآخِذُ لَهَا جَالِسًا، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَمْشُوا بِهَا وَهُمْ كَارِهُونَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونُوا أَذَلاءَ مَقْهُورِينَ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout