﴿َيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجِسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيلَةً فَسُوْفٌ يُغْنِيكُمْ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخَرِ وَلَا يَحْرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دَيْنَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قَاتِِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخَرِ﴾ فَإِنَّ قِيلَ: فَأَهْلُ الْكِتَابِ قَدْ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَكَيْفَ قَالَ ذَلِكَ فِيهِمْ،؟ فَفِيهِ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ يُوجِبُ الْإِقْرَارَ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ، فَكَانُوا بِتَرْكِ الْإِقْرَارِ بِحُقُوقِهِ كَمَنْ لَا يُقَرُّّ بِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ ذَمَّّهُمْ ذَمُّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخَرِ لِلْكُفْرِ بِنِعْمَتِهِ، وَهُمْ فِي الذَّمِّ بِالْكُفْرِ كَغَيْرِهِمْ. ﴿وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِنَسْخِهِ مِنْ شَرَائِعِهِمْ. وَالثَّانِي: مَا أَحَلُّهُ لَهُمْ وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِ﴾ والْحَقُّ هُنَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي الْمُرَادِ بِدَيْنِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَجْهَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout