﴿أَجْعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ وَجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَاَللّهِ لَا يُهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَأُولَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانَ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِيْنِ فِيهَا أَبَدًا إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أََجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ يَعْنِي بِعِمَارَتِهِ السَّدَانَةُ وَالْقِيَامُ بِهِ. ﴿كَمَنْءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الأخِر وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ﴾ لأن قُرِيشًا فَضَلْتُ ذَلِكَ عَلَى الإِيمَانِ بِاَللَّهِ، فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَأَعْلَمُهُمْ أَنَّهُمَا لَاَ يَسْتَوِيَانِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مَعَ الْكُفْرِ مُحَبِطٌ. وَحَكَى مُقَاتِلٌ أَنَّ هَذَا الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ صَاحِبُ السِّقَايَةِ، وَفِي شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ صَاحِبُ السَّدَانَةِ وَحَاجِبُ الْكَعْبَةِ أَُسِرًا يَوْمَ بَدْرٍ فَعِيرًا بِالْمَقَامِ عَلَى الْكُفْرِ بِمَكَّةَ وَأَغْلَظُ لَهُمَا الْمُهَاجِرُونَ، فَقَالَاَ نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ أَجْرًَا نَعْمَرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَنَحْجِبُ الْكَعْبَةَ وَنِسْقِي الْحَاجُّ فَنَزَلَ هَذَا فِيهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout