﴿إِلأَ وََلاَ ذِمَّةً﴾ وَفِي الإِلّ سَبْعَةُ تَأْوِيلَاتٍ. أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْعَهْدُ، وَهَوْقُولُ ابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ لَا يَرْقِبُونَ اللَّهُ فِيكُمَّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْحَلِفُ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الإِلَ الْيَمِينَ، وَالذِّمَّةُ الْعَهْدَ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبَلَ:
(أَفْسَدِ النَّاسُ خُلُوفٌ خَلَفُوا ... قَطَعُوا الإِلَّ وَأَعْرَاقُ الرَّّحِم)
والخامِس: أَنَّهُ الْجِوَار، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَالسَّادِسُ: أَنَّهُ الْقَرَابَةُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ حَسَّانَ:
(وَأَُقِسِمُ إِنَّ إِلَّك مِنْ قُرَيْشٍ ... كإِل السّقْبِ مِن رََأَل النَّعَامِ)
وَالسَّابِعِ: أَنَّ الإِلَ الْعَهْدَ وَالْعَقْدَ وَالْمِيثَاقَ وَالْيَمِينَ، وَأَنَّ الذِّمَّةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ التَّذَمُّمُ مِمَّنْ لَا عَهْدَ لَهُ، قَالَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ. ﴿وَلاَ ذِمَّةً﴾ فِيهَا ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الْجِوَارُ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّانِي: أَنَّهُ التَّذَمُّمُ مِمَّنْ لَا عَهْدَ لَهُ، قَالَهُ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْعَهْدُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ. ﴿ِيُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَرْضُونَكَ بِأَفْوَاهِهِمْ فِي الْوَفَاءِ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ إِلَّاَّ الْغَدْرَ. وَالثَّانِي: يَرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ فِي الطَّاعَةِ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ إِلَّاَّ الْمَعْصِيَةَ. وَالثَّالِثَ: يَرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهُمْ فِي الْوَعْدِ بِالْإِيمَانِ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ إِلَّاَّ الشِّرْكَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاَ يَرْضِيهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ إِلَّاَّ بِالْإِيمَانِ. ﴿وَأََكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: فِي نَقْضِ الْعَهْدِ وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُمْ بِالشِّرْكِ فَاسِقًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout