﴿وََاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَطْلُبُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ فَيَكُونُ الْقَتْلُ إِذَا وَجَدُوا، وَالطَّلَبُ إِذَا بَعُدُوا. وَالثَّانِي: أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ كُلُّ مَا أَرْصَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ فِيمَا حَكَمَ بِهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَتِلَ أَوْ اسْتِرْقَاقٍ أَوْ مُفَادَاةٍ أَوْ مَنٍَّّ لِيُعْتَبَرَ فِيهَا فِعْلُ الْأََصَلْحِ مِنْهَا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿فََإِِن تََابُواْ﴾ أَيُّ أَسْلِمُوا، لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ الْكُفْرِ تَكُونُ بِالْإِسْلَامِ. ﴿وَأَقَامُواْ الْصَلاَةَ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَيْ اعْتَرَفُوا بِإِقَامَتِهَا، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، لِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ تَارِكُ الصَّلَاةِ إِذَا اعْتَرَفَ بِهَا. الثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ فِعْلَ الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، لِأَنَّهُمَا يُقْتَلَانِ تَارِكُ الصَّلَاةِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا. ﴿وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾ يَعْنِي اعْتَرَفُوا بِهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًَا، لِأَنَّ تَارِكَ الزَّكَاةِ لَا يُقْتَلُ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِهَا وَتُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ جَبْرًا، وَهَذَا إِجْمَاعُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout