أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَهُمْ أَبَدًٍا كَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ قِبْلَ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأُمُورِ الْأَمَةِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ إلَى الْإِمَامِ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ سَهْمَهُمْ وَسَهْمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْدُودٌ عَلَى بَاقِي السِّهَامِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَأَمَّا ﴿وََالْيَتَامَى﴾ فهم مَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِمْ أَرْبَعَةُ شُرُوطٌ: أَحَدُهَا: مَوْتُ الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ بَاقِيَةً، لِأَنْ يُتِمَّ الْآدَمِيِّينَ بِمَوْتِ الْآبَاءِ دُونَ الْأُمَّهَاتِ وَيُتِمُّ الْبَهَائِمُ بِمَوْتِ الْأُمَّهَاتِ دُونَ الْآبَاءِ. وَالثَّانِي: الصِّغَرَ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لاَ يُتْمَ بَعْدَ حُلُمٍ). والثالث: الإٍِسلامُ لِأَنَّهُ مَالُ الْمُسْلِمِينَ. وَالرَّابِعُ: الْحَاجَةُ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلْمَصَالِحِ. ثُمَّ فِيهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لِأَيْتَامِ أَهْلِ الْفَيْءِ خَاصَّةً. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِجَمِيعِ الْأَيْتَامِ. وَأَمَّا ﴿َالِْمَسَاكِينِ﴾ فهم الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يَكْفِيهِمْ. وَأَمَّا أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَهُمُ الْمُسَافِرُونَ مِنْ ذَوِي الْحَاجَاتِ، وَالإٍِسَلَاَمِ فِيهِمْ مُعْتَبَرٌ. وَهَلْ يَخْتَصُّ بِأَلِهِ الْفَيْءُ؟ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ مَالِكٌ: الْخُمُسُ مَوْقُوفٌ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فِيمَنْ يَرَاهُ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافَ لِصِدْقِ حَاجَتِهَا فِي وَقْتِهَا. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوَْمَآ أَنزَِلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَومَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ وهُو يَوْم بَدْرِ فَرَّقِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout