وَالْخَامِسُ: إذَا دَعَاكُمْ إلَى مَا فِيهِ دَوَامُ حَيَاتِكُمْ فِي الْآخِرَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى. وَالسَّادِسُ: إذَا دَعَاكُمْ إلَى مَا فِيهِ إحْيَاءُ أَمْرِكُمْ فِي الدُّنْيَا، قَالَهُ الْفِرَاءُ. وَالسَّابِعُ: أَنَّهُ عَلَى عُمُومِ الدُّعَاءِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ. رَوَى الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَُبِيّ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَصَرَّخَ بِهِ قَالَ: (يَاأُبيّ) قَال فَعَجَّلُ فِي صَلَاَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (مَا مَنَعَكَ إِذْ دَعَوتُكَ أَنْ تُجِيبَنِي؟) قال: يا رَسُول اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: (أَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ ﴿اسْتَجِيْبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْْ﴾) قَالَ بَلِى يَا رَسُولُ اللَّهِ، لاَ أَعُودُ. ﴿وََاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ فِيهِ لأَهْل التَّأْوِيلِ سَبْعَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: يَحَولُ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالإِيمَانِ، وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكُفْرِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ. وَالثَّانِي: يَحَولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَعَقْلِهِ فَلَا يَدْرِي مَا يَعْمَلُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّالِثُ: يَحَولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبُهُ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى إِيمَانٍ أَوْ كُفَرٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَالرَّابِعُ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ قَلْبِهِ يَحَولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ سِرِّهِ أَوْ جَهْرِهِ فَصَارَ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، وَهَذَا تَحْذِيرٌ شَدِيدٍ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَالْخَامِسُ: مَعْنَاهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهُ بِالْمَوْتِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِدْرَاكِ فَائِتٍ. ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى. وَالسَّادِسُ: يَحَولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَمَا يَتَمَنَّاهُ بِقَلْبِهِ مِنْ الْبَقَاءِ وَطُولِ الْعُمُرِ وَالظُّفْرِ وَالنَّصْرِ، حَكَاهُ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout