الْقَِبِضِ) فَطَرِحْتُهُ وَرَجَعْتُ وَبِي مِنْ الْغَمِّ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّاَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَتَلِ أَخِي وَأَخَذَ سَلْبِي، قَالَ: فَمَا تَجَاوَزْتُ إِلَّاَّ قَرِيبًٌا حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْأَنْفَالِ فَقَالَ: (اذْهَبْ فُخُذْ سَيْفَك). الثالث: أَنَّهَا نَزَلَتُ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًًا فَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا أَثْلَاثًَا فَنَزَلَتْ ﴿ِيَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ الآيَة. فَمَلّكه اللَّهُ رَسُوله فَقَسَّمَهُ كَمَا أَرَاهُ اللَّهُ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا حُكْمَهَا وَشَكَّّوا فِي إِحْلَاَلِهَا لَهُمْ مَعَ تَحْرِيمِهَا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَسَأَلُوا عَنْهَا لِيَعْلَمُوا حُكْمَهَا مِنْ تَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نُسَخِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وََاعْلَمُواْ أَنَّمَا غنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الانفال: ٤١]. الآية، قَاله عكرمَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا ثَابِتَةُ الْحُكْمِ وَمَعْنَى ذَلِكَ؛ قُلَّ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ، وَهِيَ لَا شَكَّ لِلَّهِ مَعَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا وَالْآخِرَةُ، وَالرَّسُولُ يَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِوَضْعِهَا فِيهَا، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ فِيه وجْهانُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout