﴿وَاتِلَ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لِرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدُ إلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمِثْلُهُ كَمِثْلِ الْكَلْبِ إنْ تَحْمَّلَ عَلَيْهِ يَلْهَثُ أَوْ تَتْرُكُهُ يَلْهَثُ ذَلِكَ مِثْلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصَّ الْقَصْصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسِهِمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وََاتْلُ عَلَيْهِم نَبَأَ اْلَّذِيّ ءاتَيْنَاهُءَايَاتِنَا فانَسَلَخَ مِنْهَا﴾ فِيه ثَلاثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُ بِلْعَامِ بْنِ عَوْرَاءَ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَقِيلَ كَانَ مِنَ الْيَمْنِ، وَقِيلَ كَانَ مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ، وَقِيلَ مِنْ بَنِي صَالِ بْنِ لُوطٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىِّ وَنَافَقَ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَفِي الْآيَاتِ الَّتِي أُوَّتِيهَا ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي تُجَابُ بِهِ الدَّعَوَاتُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا كِتَابٌ مَنْ كَتَبِ اللَّهَ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ فَرَشَاهُ قَوْمَهُ عَلَى أَنْ يَسْكُتَ فَفَعَلَ وَتَرَكَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَصْطَفِي لِنُبُوَّتِهِ إِلَّاَّ مَنْ يَعْلَمُ أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ طَاعَتِهِ إِلَى مَعْصِيَتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout