﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجَفَةُ قَالَ رَبُّ لَوْ شِئْت أَهْلَكْتُهُمْ مِنْ قِبَلِ وَإِيَّايٍ أَتَهَلَّكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءَ مِنَّا إنْ هِيَ إِلَّا فَتَنْتُكَ تَضُلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءَ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيِّنًا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وََاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لّمِيقَاتِنَا﴾ وفِي الْكَلامِ مَحْذُوفٌ وَتَقْدِيرُهُ: وَاخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لِّمِيقَاتِِنَا﴾ قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْمِيقَاتُ الْمَذْكُورُ فِي سُؤَالِ الرُّؤْيَةِ. وَالثَّانِي أَنَّهُ مِيقَاتٌ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مِيقَاتُ التَّوْبَةِ مِنْ عِبَادَةِ الْعَجَلِ. ﴿فََلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ﴾ وَفِيهَا ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الزَّلْزَلَةُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْمَوْتُ. قَالَ مُجَاهِدٌ: مَاتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا نَارٌ أَحْرَقَتْهُمْ فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا وَلَمْ يَهْلِكُوا، قَالَهُ الْفِرَاءُ. ﴿قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ وَفِي سَبَبِ أَخْذِهَا لَهُمْ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا الرُّؤْيَةَ، قَالَهُ ابْنُ إِِسْحَاقَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout