﴿ُوَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبُّ أَرْنِي أَنْظُرُ إلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِيَ وَلَكِنْ اُنْظُرْ إلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسُوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَ مُوسَى صَعْقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تَبْتْ إلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... قَالَ رَبِّ أَرِني أَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ الآيَة، فِي سُؤَالِ مُوسَى ذَلِكَ لِرَبِّهِ ثَلَاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: لِيَرُدَّ عَلَيْهِ مِنْ جَوَابِ اللَّهِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى قَوْمِهِ حِينَ قَالُوا: ﴿لَن نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقِرة: ٥٥] مع علم مُوسى بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرَاهُ فِي الدُّنْيَا. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ بِاسْتِدْلَالٍ فَأَجِبَ أَنْ يَعْلِّمَهُ ضَرُورَةً. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ جَوَّّزَ ذَلِكَ وَظَنَّهُ وَأَنَّ رُؤْيَتَهُ فِي الدُّنْيَا مُمْكِنَةٌ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَالرَّبِيعُ، وَالسُّدِّيُّ. فَأَجَابَهُ اللَّهُ بِأَنَّ ﴿قَِالَ لَن تَرَانِي﴾. ثُم أَظْهَرُ فِي الْجَوَابِ مَا يَعْلَمُ بِهِ اسْتِحَالَةَ مَسْأَلَتِهِ فَقَالَ: ﴿وَلَكِن انظُرْ إِلىَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout