وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ أَمَرٌ مِنْ اللَّهِ طَافَ بِهِمْ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْخَامِسِ: أَنَّهُ كَثْرَةُ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ، وَاسْتَدَلَّ قَائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ بْنِ عَرْفَطَةَ:
(غَيَّرَ الْجِدَّةَ مِنْ عِرْفَانِهِ ... خُرُقُ الرِّيحِ وَطُوفَانُ الْمَطَرِ)
والسادس: أنهُ عَذَابٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْتَدَلَّ قَائِلُ ذَلِكَ بِقَوْلِ أَبِي النَّجْمِ:
(وَمَرَّ طُوفَانٌ فِبِتُّ شَهْرًا ... فَرْدًا شَآبِيبَ وَشَهْرًا مدرًا)
﴿وَالْقُمَّلَ﴾ فيه خَمْسَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الدََّبََى وَهُوَ صِغَارُ الْجَرَادِ لَاَ أَجْنَحَةَ لَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ السُّوْسُ الَّذِي فِي الْحِنْطَةِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّالِثُ: الْبَرَاغِيثُ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَالرَّابِعُ: الْقَرْدَانِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَالْخَامِسُ: هُوَ دَوَابُّ سُودٍ صِغَارٍ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَشَاهِدُهُ قَوْلُ الأَعْشَى.
(قَوْمًا تُعَالِجُ قُمَّلًا أَبْنَاؤهُهُمْ ... وَسَلاَسِلًا أُجُدًا وَبَابًا مُؤْصَدًا)
وواحدُّ الْقَمْلُ قُمْلةُ. وَأَمَّا الضَّفَادِعُ فَوَاحِدُهَا ضَفْدَعٌ وَهُوَ مَشْهُورٌ. وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ يُوجَدُ فِي فِرَاشِهِمْ وَآنِيَتِهِمْ، وَيَدْخُلُ فِي ثِيَابِهِمْ فَيَشْتَدُّ أَذَاهُ لَهُمْ. وَأَمَّا الدَّمُ فَفِيهِ قَوْلَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout