﴿قَالَ فِرْعَوْنَ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لِمُكْرٍ مُكْرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لَتَخْرُجُوا مِنْهَا أَهْلُهَا فَسُوْفَ تَعْلّمُونَ لَأَقْطَعَنَّ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصْلَبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ وَمَا تَنْقُمُ مِنّا إِلَّا أَنَّ آمَنًا بِآيَاتٍ رَبِّنَا لَمّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرَغَ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمٍ فِرْعَوْنٍ أَتَذَرَ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيَفْسُدُوا فِي الْأَرْضِ وَيُذْرَكَ وَآلِهَتُكَ قَالَ سَنَقْتُلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ وَاصْبَرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةِ لِلْمُتَّقِينِ قَالُوا أُوْذَيْنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمَنْ بَعْدَ مَا جِئْتُنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفُكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمِلُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ ...﴾ الآية: ﴿الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ فِيهِمْ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَشْرَافُهُمْ. وَالثَّانِي: رُؤْسَاؤُهُمْ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّفَرُ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُمْ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرَّهْطِ وَالنَّفْرِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَثْرَةُ الرَّهْطِ وَقِلَّةِ النَّفْرِ. وَالثَّانِي: قُوَّةُ الرَّهْطِ وَضَعْفِ النَّفْرَ، وَفِي تَسْمِيَتِهِمْ بِالْمَلَأِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مَلِيئُونَ بِمَا يُرَادُ مِنْهُمْ. وَالثَّانِي: لِأَنَّهُمْ تَمَلَأُ النُّفُوسَ هَيْبَتَهُمْ. وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثً: لِأَنَّهُمْ يَمْلِأُونَ صُدُورَ الْمَجَالِسِ. فَإِنْ قِيلَ: فَمَا وَجْهُ إِقْدَامِهِمْ عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَى فِرْعَوْنٍ مَعَ عِبَادَتِهِمْ لَهُ؟ قِيلَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout