﴿وَإِلَى مَدِينِ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمَ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مَنْ إلَهِ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةً مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخُسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَفْسُدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تَوْعُدُونَ وَتَصِدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثُرُكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ وَإِنْ كَانَ طَائِفَةً مِنْكُمْ آمَنُوا بِاَلَّذِي أَرْسَلَتْ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوِعَدُونَ﴾ الصراط: الطَّرِيقُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(شَحَنَّا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى ... تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ)
وفي الْمُرَاد بهِ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْعُدُونَ عَلَى الطَّرِيقِ إِلَى شُعَيْبٍ يُؤْذُونَ مِنْ قَصَدِهِ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَيَخُوفُونَهُ بِالْقَتْلَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ الْعِشَّارُونَ نَهَاهُمْ عَنْ تَعْشِيرِ أَمْوَالِ النَّاسِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout