﴿وَنَادَى أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدْنَا رَبَّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذِنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصِدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيْمَاهُمْ وَنَادُوا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنَّ سَلَامَ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ وَإِذَا صَرَفْتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿... وَعَلَى الأَعَرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًاّ بِسِيمَاهُمُ﴾ أمَّا الأَعْرَافُ فَسُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ، وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدُهُ عُرْف وَهُو مَا ارْتَفَعَ عَنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ عُرَفَ الدَّيْكِ وَعَرَفَ الْفَرَسَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(كل كِتَابٌ لِجَمْعِهِ مَوَافِي ... كَالْعِلمِ الْمُوفِي عَلَى الأَعْرَافِ.)
وَفِي الَّذِينَ عَلَى الأَعْرَافِ خَمْسَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ فَضَلَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَعُلَمَاؤُهُمْ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
(وَآخَرُونَ عَلِى الأَعْرَافِ قَدْ طَمِعُوا ... بِجَنَةِ حَفّهَا الرُّمَّانُ وَالْخَضَرَ.)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout