﴿َوَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وَسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلَّ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهِمْ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانًا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنَّ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبَّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنَّ تِلْكُمَ الْجَنَّةَ أَوْرَثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم منْ غِلٍّ ...﴾ فِيه أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: الأَهْوَاءُ وَالْبِدْعُ، قَالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَالثَّانِي: التَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ. وَالثَّالِثُ: الْحَقْدُ. وَالرَّابِعُ: نَزَعٌ مِنْ نُفُوسِهِمْ أَنْ يَتَمَنَّوا مَا لِغَيْرِهِمْ. وَفِي نَزْعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اللَّهَ نَزَعَ ذَلِكَ مِنْ صُدُورِهِمْ بِلَطْفِهِ. وَالثَّانِي: انْ مَا هَدَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْإِيمَانِ هُوَ الَّذِي نَزَعَهُ مِنْ صُدُورِهِمْ. وَفِي هَذَا الْغَلِّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ غَلَّ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ لَا يَتَعَادُونَ وَلَا يَتَحَاقَدُونَ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةٌ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout