﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاَللَّهُ أَمَرْنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفُحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَلْ أَمْرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّيْنُ كَمَا بَدَأْكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هُدًى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمْ الضَّلَالَةُ إنَّهُمْ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَاءَابَآءَنَا﴾ فِي هَذِهِ الآيَةِ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً، وَالْفَاحِشَةُ الَّتِي فَعَلُوهَا كَشْفُ الْعَوْرَةِ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَالثَّانِي أَنَّهَا فِي عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْفَاحِشَةِ الَّتِي فَعَلُوهَا الشِّرْكُ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَالثَّالِثُ أَنَّهَا اتِّخَاذُ الْبََحِِيْرَةِ والسَّائِبَةُ وَالْوَصِيلَةُ وَالْحَامِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أََمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: بِالصِّدْقِ. وَالثَّانِي: بِالْعَدْلِ. ﴿وَأَقِِيمَُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ فِيه أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ تَوَجَّهُوا حَيْثُ كُنْتُمْ فِي الصَّلاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ اجْعَلُوا سُجُودَكُمْ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ، قَالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout