هَذِهِ الشَّجَرَةُ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبَطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضِ عَدُوٍّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقِرٌّ وَمَتَاعٌ إلَى حِينِ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ُوَقُلْنَا يا آدَمَ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾. إِن الله تَعَالَى خَلْقَ حَوَاءُ مَنْ ضَلَعَ آدَمَ الْأَيْسَرِ بَعْدَ أَنْ أَلْقَى عَلَيْهِ النَّوْمَ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ: ضَلَعَ أَعْوَجَ. وَسُمِّيتِ امْرَأَةًً لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الْمِرْءِ، فَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا حَوَاءً، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا خَلِقَتْ مِنْ حََيٍّ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، لِأَنَّهَا أُمُّ كُلُّ حَيٍَّ. وَاخْتُِلِف فِي الْوَقْتِ الَّذِي خُلِقَتْ فِيهِ حَوَاءًُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ آدَمَ أَُدْخِلَ الجِنَّةَ وَحْدَهُ، فَلَمَّا استوحِش خُلِقَتْ حَوَاءُ مَنْ ضِلْعِهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا خَلِقَتْ مِنْ ضِلْعِهُ قَبْلَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَُدْخِلا معًا إِلَى الْجَنَّةِِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ُوَقُلْنَا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾، وهذا قَول أَبِي إِسْحَاقَ. وَاخْتُلِفَ فِي الجَنَّةِ التي أُسْكِنَاهَا على قَولين: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا جَنَّةٌُ الْخَُلِدُ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا جَنَّةٌٌ أَعَدُّهَا اللَّهُ لَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا﴾. في الرَّغدِِ ثَلاَثَةًُ تَأْوِيلَاتٍٍ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout