﴿َيََوْمَ يَأْتِي بَعْضُءَايَاتِ رَبِّكَ ...﴾ في أَول آيَاتِ السَّاعَةِ وَآخِرُهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَوَّلَهَا الدَّجَّالَ، ثُمَّ الدُّخَانِ، ثُمَّ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجٌ، ثُمَّ الدَّابَّةُ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، ﴿لاَ يَنْفَعُ نَفْسًَا إِِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْءَامَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ هذا قَوْل مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ، ثُمَّ خُرُوجٌ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجٌ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ﴿لاَ يَنِفََعُ نَفْسًا إِِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْءَامَنَتْ مَن قَبْلُ﴾ ثم خُرُوجُ الدَّابَّةِ، وَهَذَا قَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًٌا. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي أَلَّا يَنْفَعُهَا إِيمَانُهَا بِظُهُورِ أَوَّلِ الْآيَاتِ أَوْ بِظُهُورِ آخِرِهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِذَا خَرَجَ أَوَّلُ الْآيَاتِ، طَرَحَتْ الْأَقْلَامَ، وَجَلَسَتْ الْحِفْظَةُ، وَشَهِدَتْ الْأَجْسَادَ عَلَى الْأَعْمَالِ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِخُرُوجِ آخِرِ الْآيَاتِ لِيَكُونَ لَنَا فِيهَا أَثَرٌ فِي الْإِنْذَارِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿أََوْ كَسَبَتْ فِي إِِيَمَانِهَا خَيْرًا﴾ أمَّا إِيمَانُهَا قَبْلَ هَذِهِ الآيَاتِ فَمَُعَْتَدٌّ بهِ، وَأَمَّا بَعْدَهَا فَإِنْ لَمْ تَكْسَبْ فِيهِ خَيْرًٌا لَمْ يَُعَْتَدّ بِهِ، وَإِنْ كَسَبَتْ فِيهِ خَيْرًٌا فَفِي الِاعْتِدَادِ بِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُعْتَدُّ به، وَهُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْآيَاتِ أَوْ بَعْدَهُ. وَالثَّانِي: لاَ يَُعْتَدُّ بهِ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ: لَمْ تَكُنْ آمَنْتُ مِنْ قِبَلٍ وَكَسْبٍ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًَا، وَهَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ. وَفِي الْخَيْرِ الَّذِي تَكْسِبُهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَأْدِيَةُ الْفُرُوضِ عَلَى أَكْمَلِ أَحْوَالِهَا. وَالثَّانِي: التَّطَوُّعُ بِالنَّوَافِلِ بَعْدَ الْفُرُوضِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout