مَعَهُمْ وَلَا تَتْبَعُ أَهْوَاءُ الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا وَاَلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ قُلْ تَعَالُوا أَتَلَّ مَا حَرُمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إمْلَاقِ نَحْنِ نُرْزَقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ تَعَالَواْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمُ عَلَيْكُمُ﴾ وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ لِيَتْلُوَّ عَلَيْهِمْ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَا أَحَلَّهُ لَهُمْ لِيَقْلَعُوا عَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمِ الْمُبَاحِ وَإِبَاحَةِ الْحَرَامِ. وَالتِّلَاوَةِ: هِيَ الْقِرَاءَةُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ التِّلَاوَةِ وَالْمُتْلُو، وَالْقِرَاءَةِ وَالْمَقْرُوءِ أَنَّ التِّلَاوَةَ وَالْقِرَاءَةَ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى، وَالْمَتْلُوِّ وَالْمَقْرُوءِ لِلثَّانِيَةِ وَمَا بَعْدَهَا، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، وَاَلَّذِي أَرَاهُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ التِّلَاوَةَ وَالْقِرَاءَةَ يَتَنَاوَلُ اللَّفْظَ، وَالْمُتْلُوُّ وَالْمَقْرُوءَ يَتَنَاوَلُ الْمَلْفُوظَ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ فِيَا حَرُمَ فَقَالَ: ﴿أََلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاَثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَلا تُشْرِكُوا بِعِبَادَتِهِ عِبَادَةُ غَيْرِهِ مِنْ شَيْطَانٍ أَوْ وَثَنٍ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يُحْمِلَ الْأَمْرَيْنِ مَعًَا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَبَالْوَالِدَينَ إِحْسَانًا﴾ تقدِيره: وَأُوصِيكُمْ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًِا، وَالْإِحْسَانُ تَأْدِيَةُ حُقُوقِهِمَا وَمُجَانَبَةِ عُقُوقِهِمَا وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى بِرِّهَمَا. ﴿وَلاَ تَقْتُلُوْاْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقَكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ وَذَلكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَوْلَاَدَهُمْ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ. وَفِي الْإِمْلَاقِ قَوْلَاَنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout