ثُمَّ قَالَ: ﴿إِِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ يَعْنِي شَحْمَ الْجُنُبِ وَمَا عَلَّقَ بِالظُّهْرِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: ﴿أََوْ الْحَوَايَآ﴾ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْمُبَاعِرُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا بَنَاتُ اللَّبَنِ، قَالَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا الْأَمْعَاءُ الَّتِي عَلَيْهَا الشَّحْمُ مِنْ دَاخِلِهَا، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا كُلُّ مَا تَحْوَّى فِي الْبَطْنِ وَاجْتَمَعَ وَاسْتَدَارَ، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى. ﴿أََوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ شَحِمَ الْجُنُبِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ شَحِمُ الْجُنُبِ وَالْأَلِيهِ، لِأَنَّهُ عَلَى الْعَصْعَصِ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالسُّدِّيُّ. ﴿ذََالِكَ جَزَيْنَاهُم ببَغْيِهِمْ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِبَغْيِهِمْ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا اقْتَرَحُوهُ وَعَلَى مَا خَالَفُوهُ. وَالثَّانِي: بِبَغْيِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي الْحَلَاَلِ الَّذِي حَرَّمُوهُ. ﴿ُوَإِِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُمْ وَحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout