﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحْرِمًا عَلَى طَاعِمٍ يُطْعِمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمُ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رَجَسٌ أَوْ فِسْقًا أَهْلٌ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادَ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَُل لَاَّ أََجِدُ فِي مَا أُوَحَِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيِّْتَةً﴾ يَعْنِي أَنَّ مَا حَرَّمُوهُ مِنْ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِّ لَمْ يَحَرِّمْهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا أَوْحَى إِلَيَّ بِتَحْرِيمِهِ، ثُمَّ بَيََّن الْمُحَرََّّم عَلَى وَجْهِ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ نَفْيَ التَّحْرِيمِ خَرَجَ مَخْرَجُ الْعُمُومِ، فَقَالَ: ﴿إِِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ وهِي الَّتِي خَرَجْتُ رُوحَهَا بِغَيْرِ ذَكَاةٍ. ﴿أََوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾ يَعْنِي مِهْرَاقًًا مَصْبُوبًٌا وَمِنْهُ سُمِّيَ الزِّنَا سَفَاحًًا لِصَبِّ الْمَاءِ فِيهِ ضَائِعًٌا، وَقَالَ طَرْفَةُ بْنُ الْعَبْدِ:
(إِنِّي وَجَدَّك مَا هَجَوْتُكَ وَالْأَنْ ... صاب يَسْفَحُ فَوْقَهُنَّ دَمً)
فَأَمَّا الدَّمُ غَيْرُ مَسْفُوحٍ فَإِنْ كَانَ ذَا عُرُوقٍ يَجْمَدُ عَلَيْهَا كَالْكَبَدِ وَالطِّحَالِ فَهُوَ حَلَاَلٌ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout