وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ الْبَحِيرَةُ، وَالسَّائِبَةُ، وَالْوَصِيلَةُ، وَالْحَامُّ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِم فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ﴾ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ كَانَ إِذَا اخْتَلَطَ بِأَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ مِمَّا جَعَلُوهُ لِأَوْثَانِهِمْ، رَدُّوهُ، وَإِذَا اخْتَلَطَ بِهَا مَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ لَمْ يَرِدُّوهُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ إِذَا هَلَكَ مَا لِأَوْثَانِهِمْ غَرِمُوهُ، وَإِذَا هَلَكَ مَا لِلَّهِ لَمْ يَغْرِمُوهُ، قَالَهُ الْحَسَنُ، وَالسُّدِّيُّ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَصْرِفُونَ بَعْضَ مَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ فِي النَّفَقَةِ عَلَى أَوْثَانِهِمْ وَلَا يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ فِيمَا جَعَلُوهُ لِأَوْثَانِهِمْ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ لَمْ يَأْكُلُوهُ حَتَّى يَذْكُرُوا عَلَيْهِ اسْمُ أَوْثَانِهِمْ، وَلَاَ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ فِيمَا جَعَلُوهُ لِأَوْثَانِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout