١٢٢١ - (^١) فرأى بنُ عَبَّاس الْحُجَّةَِ قَائِمَةًً عَلَى طَاوُسٍ بِخَبَرِهِ عَنِ النَّبِيِّ وَدََلَّهُ (^٢) بتلاوَةِ كِتَابُ اللَّهِ عَلَى أَنَّ فَرْضًَا عَلَيْهِ أَنْ لَاَ تَكُونََ (^٣) له الخِيَرَةُ إذا قضى الله ورَسُوله أَمرًا
١٢٢٢ - وَطَاوسُ حِينَئِذٍ إِنَّمَا يَعْلَمُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ بِخَبَرِ بْنِ عَبَّاسٍ وَحْدَهُ وَلَمْ يَدْفَعْهُ طَاوُسٌ بِأَنْ يَقُولَ هَذَا خَبَرُكَ وَحْدَكَ فَلَا أَُثَبَتَهُ عَنْ النَّبِيِّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ (^٤) أن تَنَسَى
١٢٢٣ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ هَذَا لِابْنِ عَبَّاس
١٢٢٤ - فابْنَ عَبَّاسٍ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَتَوََقَّى أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ حَقًٌّا رَآهُ (^٥) وَقَدْ نَهَاهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَدَعُهُمَا
وهَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ، لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ إنَّمَا يَجْعَلُ الْحُجَّةَ عَلَى طَاوُوسٍ بِالْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، لَاَ بِرَأْيِهِ هُوَ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَرْفُوعٌ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى السَّامِعِ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْ طَرِيقِ جُرَيْجٍ. وَلَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ (ج ٢ ص ٤٥٣) مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: «َكَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: اتْرَكَهُمَا، فَقَالَ: انِمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا أَنْ تَتَّخِذَ سَلَمًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ قَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَا نَدْرِي أَ تُعَذَّبَ عَلَيْهِمَا أَمْ تُؤَجِّرَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (ما كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيْرَةُ مِنْ أَمْرِهِمَ)». فَهَذَا الرِّوَايَةُ مُفَسَّرَةٌ لِلِاجْمَالِ الَّذِي هُنَا. وَنَقَلَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ (ج ٥ ص ٢٠١) وَنَسَبَهُ لِعَبْدِ الرَّازِقِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنِ مَرْدُوَيْهِ وَالْبَيْهَقِيُّ.
(^١) هنا فِي سَائِرِ النُّسَخِ زِيَادَةُ «َقَالَ الشَّافِعِي»ِ. وَفِي الْأَصْلِ بَيْنَ السُّطُورِ زِيَادَةٌ «َقَالِ».
(^٢) الكلمَةُ غَيْرُ وَاضِحَةً فِي الْأَصْلِ، لِحُصُولِ كَشْطٍ وَاصْلَاحٍ فِيهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ تَقْرَأَ «َوْدَلَالَةَ»َ وَلَكِنِّي لَا أَجْزَمُ بِهِ، وَلِذَلِكَ اعْتَمَدْتْ مَا فِي نُسْخَةِ ابْنِ جَمَاعَةَ وَالنَّسَخُ الْمَطْبُوعَةِ.
(^٣) في ب وج «َلْيَكُونِ»ُ وَهِيَ مَنْقُوطَةٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ فَوْقٍ، وَلَمْ تَنْقُطْ فِي ابْنِ جَمَاعَةَ.
(^٤) في سَائِرِ النُّسَخِ «َقَدْ يُمْكِنُ»ُ وَفِي ب «َقَدْ يُمْكِنُ فِيهِ»َ، وَالزِّيَادَتَانِ لَيْسَتَا فِي الْأَصْلِ، وَلَكِنَّ بَعْضُهُمْ كَتَبَ «َقَدِ»َ بَيْنَ السُّطُورِ بِخَطِّ مُخَالِفَ.
(^٥) في س وَج «َقَدْ رَآهِ»ٍ وَحَرْفٍ «َقْدِ»ٍ لَيْسَ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ نُسْخَةُ ابْنِ جَمَاعَةَ وَلَكِنْ ضَرَبَ عَلَيْهِ بِالْحُمْرَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout