السَّمَاعَاتِ الْمُثْبِتَةُ فِي أَصْلِ الرَّبِيعِ تَبْدَأُ مِنْ سَنَةٍ ٣٩٤ وَتَنْتَهِي فِي سَنَةٍ ٦٥٦ وَهِيَ مُتَتَالِيَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِالِاسَانِيدِ، أَعْنِي أَنَّ الشُّيُوخَ الَّذِينَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ الْكِتَابَ أَوْ يَسْمَعُ مِنْهُمْ نَجَدُهُمْ سَمِعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ شُيُوخِهِمْ، وَهَكَذَا إلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ نَصْرٍ الشَّيْبَانِيِّ، أَقْدَمَ الشُّيُوخَ الَّذِينَ أَثْبَتَ إسْمَاعُهُمْ لِلْكِتَابِ. ثُمَّ نُسْخَةُ ابْنُ جَمَاعَةَ فِيهَا سَمَاعٌ وَاحِدٌ، سَنَةً ٨٥٦ مُتَّصِلُ الِاسْنَادُ بِسَمَاعَاتِ الِاصِل، كَمَا سَيَتَبَيَّنُ الْقَارِئَ. وَقَدْ جَعَلْتُ لَهَا أَرْقَامًا مُتَتَالِيَةً يُشَارُ إِلَيْهَا بِهَا.
وَسَمَاعَاتِ الِاصِلُ ثَبَتَ بَعْضُهَا عَلَى عِنَاوِينَ الِاجْزَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي بِخَطِّ الرَّبِيعِ (لْوحَةِ رَقِمَ ٣، ٤، ٥) وَبَاقِيهَا كَتَبْتُ فِي أَوْرَاقٍ أَلْصَقْتُ بِالِاصِلِ وَأُلْحَقْتْ بِهِ فِي أَوَائِلِ الِاجِزَاءِ وَأَوَاخِرَهَا. وَأَكْثَرُهَا تَكَرُّرُ إثْبَاتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الِاجِزَاءِ الثَّلَاثَةِ. وَقَدْ أَثْبَتَتْ كُلُّ السَّمَاعَاتِ مُرَتَّبَةً تَرْتِيبِ وُقُوعِهَا التَّارِيخِيُّ، الِاقْدَمُ فَالِاقْدِمُ. وَتَوخِّيًا لِلِاخْتِصَارِ ذُكِرَتْ مِنْ كُلِّ سَمَاعٍ مُتَكَرِّرٍ وَاحِدًا مِنْهُ، مَعَ الِاشَّارَّةِ إلَى غَيْرِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ فَائِدَةٍ إنْ وَجَدْت. وَلَمْ أَسْتَثْنِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا السَّمَاعَاتِ الَّتِي بِخَطِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَصْرٍ، لِقِيمَتِهَا التَّارِيخِيَّةُ أَوَّلًا، وَلَانُهَا مُصُورَةٌ فِي اللَّوْحَاتِ عَلَى عِنَاوِينِ الرَّبِيعِ ثَانِيًا، وَلَانٌ صِيغَتَهَا مُخْتَصَرَةٌ ثَالِثًا. وَاسْتَثْنَيْت أَيْضًا بَعْضُ السَّمَاعَاتِ حِينَ وُجِدَتْ ضَرُورَةً لِذَلِكَ. وَالسَّمَاعَاتِ هِيَ (رقِمٌ ١ - ٢٨) وَمِنْ السَّمَاعَاتِ الِاسَانِيدِ، وَهِيَ أَسَانِيدُ كَاتْبَيْهَا مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى الرَّبِيعِ رَاوِي الْكِتَابِ رَقِّمَ (٢٩ - ٣١)
ومِن السَّمَاعَاتِ أَيْضًا نَوْعٌ مُخْتَصَرً، يَسْجُلُ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ سَمَاعُهُ بِخَطِّهِ، كَأَنْ يَقُولَ " سَمِعَهُ فُلَانٌ " أَوْ " سَمَاعٌ لِفُلَانٍ " وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَكُلُّ الَّذِينَ كَتَبُوا ذَلِكَ ذَكَرَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي مَجَالِسِ السَّمَاعِ إلَّا وَاحِدًا، هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبُورِىُّ هِبَةُ اللَّهِ بِنُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout