نَفْسِهُ مِلْكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ سَمِعْتْ عَلَيْهِ. ثُمَّ ثَبَتَ مِلْكُهَا بَعْدَ فِي سَنَةٍ ٦٥٦ لِلْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (رقِم ٢٨). وَكُل هَؤُلاَءِ الَّذِينَ مَلَكُوهَا كَانُوا فِي دِمَشْقَ، وَلَمْ نَعْرِفْ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَهْدِ الرَّبِيعِ (الْمُتَوَفَّى سَنَةً ٢٧٠) إِلى عَصْر عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَصْرٍ فِي اخْرِ الْقَرْنِ الرَّابِعِ. وَلَمْ نَعْرِفْ أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا بَعْدَ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنِ جَعْفَرٍ، إِلَى أَنْ دَخَلْتُ فِي مِلْكِ الِامِيرِ مُصْطَفًى بَاشَا فَاضِل، وَانْتَقَلَتْ مَعَ مَكْتَبَتِهِ كُلِّهَا إِلَى دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ، فَعَادَتْ إِلَى بَلَدِهَا الَّذِي فِيهِ أَلْفَتْ وَكَتَبْت
وَأَلْقَتُ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَىُّ ... كمَا قَرَّ عَيْنَا بِالِايَابِ الْمُسَافِرِ
نسْخَةَ ابْنُ جَمَاعَةَ لَوْ انْفَرَدَتْ لَكَانَتْ أَصْلًا جَيِّدًا لِلْكِتَابِ، وَلَكِنَّهَا جَاءَتْ بِجِوَارِ أَصْلِ الرَّبِيعِ، فَكَانَتْ فَرْعًا ضَئِيلًا، إِذْ خَالَفَتُهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، وَكَانَ الِاصِلُ هُوَ الِاصِل، وَأَيْنَ الثَّرَى مِنَ الثُّرَيَا. عَنِّى كَاتَبِهَا بِتَجْوِيدِ الْخَطِّ، ثُمَّ عَنَى صَاحِبِهَا بِمُقَابَلَتِهَا وَقِرَاءَتِهَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَقِنْ ذَلِكَ. وَلَعَلَّ عُذْرَهُ أَنَّ النُّسْخَةَ الَّتِي قَابَلَ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ عُمْدَةً، وَكَتَبَ بِحَاشِيَتِهَا تَقْسِيمُهَا إِلَى أَجْزَاءِ سَبْعَةٍ، وَلَكِنَّهُ نَسَى مِنْ التَّقْسِيمِ الِاوْلِ وَالْخَامِسِ! فَذَكَرَ عِنْدَ الْفِقَرَةِ (٥٥١) " آخَر الْجُزْءُ الثَّانِي " وَعِنْدَ (٨٢٧) " آخَرُّ الْجُزْءِ الثَّالِثُ " وَعِنْدَ (١١٢٨) " آخَر الْجُزْءُ الرَّابِعُ " وَعِنْدَ (١٤٦٢) " آخَر الْجُزْءُ السَّادِسُ ". وَكَتَبَ بَلَاغَاتٍ بِالْمُقَابَلَاتِ عَلَى النُّسْخَةِ الْقَدِيمَةِ عِنْدَ الْفُقَرَاتِ (١٢٦، ٢٧٥، ٣٨٣، ٥١١، ٧٥٨) وسَمَعْت عَلَى الْجَمَالِ ابْنُ جَمَاعَةَ، جَدُّ الْعِمَادُ، فِي سِتَّةِ مَجَالِسَ، كَتَبْتْ بَلَاغَاتٍ أَرْبَعَةً مِنْهَا بِالْحَاشِيَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout