. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عليه الحد، أَوْ بَيِّنَة، وَلَاَ يُسْتَعْمَلُ عَلَى أَحَدٍ - فِي حَدٍّ وَلَاحِقٍ وَجَبَ عَلَيْهِ -: دَلَالَةً عَلَى كَذِبِهِ، وَلَا يُعْطَى أَحَدًا بِدَلَالَةٍ عَلَى صِدْقِهِ، حَتَّى تَكُونَ الدَّلَالَةُ مِنْ الظَّاهِرِ فِي الْعَامِّ، لَا مِنْ الْخَاصِّ.
فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فِي أَحْكَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
كَان مَنْ بَعْدِهُ مِنْ الْوُلَاةِ أَوْلَى أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ دَلَالَةً، وَلَا يَقْضِي إِلَّا بِظَاهِرٍ أَبْدَا.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى هَذَا؟ قُلْنَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنَ: «َانَ أَحَدُكُمَا كَاذْبِ». فَحُكِمَ عَلَى الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ حُكْمًا وَاحِدًا: أَنْ أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْحَدِّ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: «َإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحَيْمَرُ فَلَاَ أَرَاهُ الا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا، وَانْ جَاءَتْ بِهِ أَدَيعُجُ فَلَاَ أَرَاهُ إِلَّاَّ قَدْ صَدَّقَ»َ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَيَّ النَّعْتُ الْمَكْرُوهَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َانَ أَمَرَهُ لِبَيْنٍ لَوْلَا مَا حَكْمَ اللَّهُ (١)». فَأَخْبَرَ أَنَّ صَدْقَ الزَّوْجِ عَلَى الْمُلْتِعَنَةِ بِدَلَاَلَةٍ عَلَى صِدْقِهِ أَوْ كَذَّبِهُ بِصِفَتَيْنِ، فَجَاءَتْ دَلَالَةً عَلَى صِدْقِهِ، فَلَمْ يَسْتَعْمَلْ عَلَيْهَا الدَّلَالَةَ، وَأَنْفَذَ عَلَيْهَا ظَاهِرُ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى: مِنْ ادِّرَاءِ الْحَدِّ، وَإِعْطَائِهَا الصَّدَاقَ، مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: «َانَ أَمْرَهُ لِبَيْنٍ لَوْلَا مَا حَكْمَ اللَّهُ (١)».
وفِي مِثْلَ مَعْنًى هَذَا مِنْ سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ:
«انِمَا أَنَا بَشْرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضُكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ
===
(١) انظُر ما مَضَى فِي حَاشِيَةِ رَقِّمَ (٤٢٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout