. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إذا كَان الْوَحْيُّ يَنْزِلُ بِمَكْرُوهٍ، لَمَّا ذَكِرْتُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ثُمَّ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُ فِيمَا فِي مَعْنَاهُ.
وَفِي مَعْنَاهُ كَرَاهِيَةٌ لَكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يُحْرِّمْ، فَانَ حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: حَرُمَ ابْدًا، الا أَنْ يَنْسَخَ اللَّهُ تَحْرِيمَهُ فِي كِتَابِهِ، أَوْ يَنْسَخُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنَّهُ بِسَنَةٍ (١).
وفِيهِ دَلائِلُ عَلَى أَنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَامٌ بَاذْنِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بِمَا وَصَفْتْ وَغَيْرُهُ، مِنْ افْتِرَاضِ اللَّهِ تَعَالَى طَاعَتُهُ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَمَا جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، مِمَّا قَدْ وَصَفْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَفِيهِ دَلَاَلَةٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى وَسَلَّمَ حِينَ وَرَدَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمُسْئِلَةُ، وَكَانَتْ حُكْمًا -: وَقَفَ عَنْ جَوَابِهَا، حَتَّى أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحُكْمُ فِيهَا، فَقَالَ لِعُوَيْمِرٍ: «َقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبْتِكِ»ِ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللِّعَانِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ وَنَفَاهُ عَنْ الْأَبِ، وَقَالَ لَهُ: «َلا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا»ٌ وَلَمْ يُرَدِّدْ الصَّدَاقُ عَلَى الزَّوْجِ.
فَكَانَتْ هَذِهِ أَحْكَامًا وَجَبَتْ بِاللِّعَانِ، لَيْسَتْ بِاللِّعَانِ بِعَيْنِهِ، فَالْقَوْلُ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنِّي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى دِيْنَهُ وَعَقْلَهُ وَعِلْمَهُ يَقُولُ: انَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا وَلَاَ غَيْرَهَا الا بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ:
===
(١) في الأُمِّ «لسَنَةِ»ُ بِاللَّامِ، وَهُوَ خَطَأً.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout