. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(قال الشافعِي: فَفِي حُكْمِ اللِّعَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ سَنَّةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: دَلَائِلُ وَاضِحَةً، يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَنْتَدِبُوا بِمَعْرِفَتِهِ (١)، ثُمّ يَتَحَرُّوا أَحْكَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِهِ عَلَى مِثَالِهِ (٢)، فَيُؤَدُّونَ (٣) الْفَرض، وَتَنْتَفِي عَنْهُمُ الشَّبَهُ الَّتِي عَارَضَ بِهَا مِنْ جَهِلَ لِسَانَ الْعَرَبِ وَبَعْضِ السُّنَنَ، وَغَبَى عَنْ مَوْضِعِ الْحُجَّةِ.
مِنْهَا: أَنَّ عُوَيْمِرًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ وَجِدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًاً، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ.
وَذَلِكَ أَنَّ عُوَيْمِرًا لَمْ يُخْبِرْهُ أَنَّ هَذِهِ الْمُسْئِلَةَ كَانَتَ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َإِنْ أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جِرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فَحَرُمَ مِنْ أَجَلِ مُسْئِلَتِهِ»َ.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَعْنَاهُ.
قَالَ اللَّهُ عز وَجَل: [لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تَبُدَّ لَكُمْ تُسْؤُكُمْ، وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يَنْزِلُ الْقُرْآنَ تَبُدُّ لَكُمْ، عَفَا اللَّهُ عَنْهَا، وَاَللَّهُ غَفُورُ حَلِيمٌ. قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرَيْنَ (٤)].
قال الشافعي رحمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: كَانَتْ الْمَسَائِلُ فِيهَا فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ،
===
(١) كذا في الأم، وَلَعَلَّ صِحَّتُهُ «َلْمَعْرِفَتِهِ»ْ بِاللَّاَمِ.
(٢) فِي الأُمِّ «أَمْثَالِهِ»ْ وَهُوَ خَطَأً.
(٣) فِي الأُمِّ «َفْهُوَ دُونَ»َ وَكَتَبَ مُصَحَّحُهَا بِحَاشِيَتِهَا مَا يُفِيدُ تَصْحِيحَهَا بِمَا أَثْبَتَنَا.
(٤) سورة الْمَائِدَةُ (١٠١ و١٠٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout