" حَتَّى " بِالالْفِ "حتا". و" حَكَى " " حَكَا ". و" مُسْتَغْنًى " " مُسْتَغْنًا ". و"سوى" "سوا" الخ. وإِذَا كَانَتْ الْكَلِمَةُ تَنْطِقُ بِإِمَالَةِ الِالْفِ لَمْ يَكْتُبْهَا أَلْفًا، بَلْ كَتَبَهَا يَاءً، إِشَارَةً إِلَى الِامَالَةِ، مِثْلَ " هَؤُلَاَءِ " كُتُبَهَا " هَاوَلِى " وَكَذَلِكَ " الِايَلَاءُ " كُتَبَهَا " الايْلَىُّ ". وَيَحْذِفُ أَلْفَ " ابْنُ " مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَ عِلْمَيْنِ، فَيَكْتُبُ مَثَلًا " عَنْ بْنِ عَبَّاسٍ ". وَيَكْتُبُ كَلِمَةَ " هَهُنَا " " هَاهُنَا ".
وكَلمَةُ " هَكَذَا " بِرَسْمَيْنِ: الِاكْثَرِ: " هَا كَذِى " وَالْبَعْضُ: " هُكَذِى ".
وَيُقْسِمُ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ فِي سَطْرَيْنِ إِذَا لَمْ يَسَعْهَا اخْرُ السَّطْرِ، فَمَثَلًا كَلِمَةَ " اسْتَدْلَلْنَا " كُتُبَ الِالْفِ وَحْدَهَا فِي سِطْرٍ وَبَاقِيهَا فِي السِّطْرِ الِاخْرِ (ص ٤٤ مِنَ الِاصِلِ س ١٠، ١١) وَكَلِمَةُ " زَوَّجُهَا " الزَّاي وَالْوَاوُ فِي سِطْرٍ وَالْبَاقِي فِي سَطْرٍ (ص ٥٠ س ١٨، ١٩). وهَذَا كَثِيرٌ فِيهَا.
وَأَمَّا الثِّقَةُ بِهَا فَمَا شِئْتُ مِنْ ثِقَةِ، دِقَّةً فِي الْكِتَابَةِ، وَدِقَّةً فِي الضَّبْطِ، كَعَادَةِ الْمُتَقِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الاوْلَيْنَ. فَإِذَا اشْتَبَهَ الْحَرْفُ الْمُهْمَلُ بَيْنَ الِاهْمَالِ وَالِاعْجَامِ، ضَبَطَهُ بِإِحْدَى عَلَامَتَيْ الِاهْمَالِ: إِمَّا أَنْ يَضَعَ تَحْتَهُ نُقْطَةً، وَإِمَّا أَنْ يَضَعَ فَوْقَهُ رَسْمَ هِلَالٍ صَغِيرٌ، حَتَّى لَا يُشْبِهَ فَيَتَصَحَّفُ عَلَى الْقَارِئِ. وَمَنْ أَقْوَى الِادِلَةَ عَلَى عِنَايَتِهِ بِالصِّحَّةِ وَالضَّبْطِ، أَنَّهُ وَضْعَ كَسْرَةً تَحْتَ النُّونِ فِي كَلِمَةِ " النَّذَارَةُ " (رقم ٣٥ ص ١٤ مَنْ الِاصِل) وَهِيَ كَلِمَةٌ نَادِرَةٌ، لَمْ أَجِدْهَا فِي الْمَعَاجِمِ إِلَّا فِي الْقَامُوسِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الِامَامِ الشَّافِعِيِّ. وَهِيَ تُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَتْ إلَيْهِ مِنْ الثِّقَةِ بِالنُّسْخَةِ، وَتَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّبِيعَ كَانَ يَتَحَرَّى نُطْقُ الشَّافِعِيِّ وَيَكْتُبُ عَنْهُ عَنْ بَيِّنَةٍ. وَمِنْ الطَّرَائِفِ الْمُنَاسَبَةِ هُنَا أَنَّى عَرِضَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَى أُسْتَاذِنَا الْكَبِيرِ الْعَلَّامَةَ أَمِيرَ الشُّعَرَاءِ عَلَى بِكَ الْجَارِمِ، فِيمَا كُنْتُ أَعْرَضُ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلِيٍّ فِي الْكِتَابِ، فَقَالَ لِي: كَأَنَّكَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ جِئْتُ بِتَوْقِيعِ الشَّافِعِيِّ عَلَى النُّسْخَةِ.
وَقَدْ صَدَّقَ حِفْظَهُ اللَّهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout